شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
97
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
وأما : الْمَوَدَّةَ « 1 » فكتبت بواو واحدة خوف اجتماع المثلين ، وحذفت صورة الهمزة فيها على القياس ، وتخفيفها بالنقل وبالإدغام لكن يضعف الإدغام للنقل كما في النشر ، وكذا مَسْؤُلًا فيخفف بوجه واحد ، وهو النقل . ومما خرج من المتوسط المتحرك بعد الألف ، ويكون مفتوحا نحو : أَبْناءَنا ، وَأَبْناءَكُمْ ، وَنِساءَنا ، وَنِساءَكُمْ ولم يرسم له صورة ، ومضموما بعد واو نحو : جاؤُكُمْ ، و يُراؤُنَ ومكسورا بعده ياء نحو : إِسْرائِيلَ ، وَاللَّائِي على قراءة حمزة فرسموا بعد الألف في المضمومة واوا واحدة وفي المكسورة ياء واحدة ، فيحتمل أن تكون المحذوفة صورة الهمزة ، وأن تكون الأخرى واختلف في أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ بالبقرة [ الآية : 257 ] و أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ ، و لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ بالأنعام [ الآية : 128 ، 121 ] إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً بالأحزاب [ الآية : 6 ] نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ بفصلت [ الآية : 31 ] ففي أكثر العراقية لم تصور وأثبتت في سائر المصاحف واختلفوا أيضا في جَزاؤُهُ بيوسف [ الآية : 74 - 75 ] فعند الغازي لا صورة لها ، والتخفيف في جميع ذلك بين بين فقط . واتفقوا : على رسم تراء الجمعان بألف واحدة ، واختلف في الثابتة هل هي الأولى ، أو الثانية وتخفف بوجه واحد بين بين مع المد والقصر ، والإمالة للهمزة المسهلة لإمالة الألف بعدها المنقلبة عن ياء التي تحذف وصلا للساكنين ، وهي لام تفاعل . وأما المتطرف بعد الألف : ويكون مضموما ومكسورا فالمضموم فيكم شركؤا بالأنعام [ الآية : 94 ] أم لهم شركؤا بالشورى [ الآية : 21 ] في أموالنا ما نشؤا بهود [ الآية : 87 ] فقال الضعفؤا بإبراهيم [ الآية : 21 ] شفعؤا وكانوا بالروم [ الآية : 13 ] وما دعوا الكافرين بالطول [ الآية : 50 ] لهو البلؤ المبين الصافات [ الآية : 106 ] بلؤا مبين بالدخان [ الآية : 33 ] إنا برؤا بالممتحنة [ الآية : 3 ] جزؤا الظالمين ، إنما جزؤا الأولان بالمائدة [ الآية : 29 ، 33 ] جزؤا سيئة بالشورى [ الآية : 40 ] جزؤا الظالمين بالحشر [ الآية : 17 ] فرسموا صورة الهمز في هذه الثمانية ألفاظ واوا اتفاقا وزادوا بعدها ألفا ولم يرسموا الألف المتقدمة تخفيفا ، ويأتي في تخفيفها اثنا عشر وجها تذكر في محالها من الفرش إن شاء اللّه تعالى . واختلف : في جزؤا المحسنين بالزمر وجزؤا من تزكى بطه وجزؤا الحسنى بالكهف وعلمؤا بني إسرائيل بالشعراء من عباده العلماء بفاطر وأنبؤا ما كانوا بالأنعام والشعراء . والمكسور : صورة الهمز فيه ياء بعد الألف في الأربعة بلا خلاف وهي
--> ( 1 ) حيث وقعت . [ أ ] .